وجهِ جبريلَ، فقلتُ: هذا دِحيةُ يا رسولَ اللهِ، فقالَ: «هذا جبريلُ»، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، ما يمنعُكَ مِن بَني قُريظةَ أَن تأتيَهم؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «وكيفَ لي بحصنِهم؟» فقالَ جبريلُ: أنا أُدخِلُ فَرسي غداً عليهم،
فركبَ رسولُ اللهِ ﷺ فرساً مُعْرَوْرِية، فلمَّا رآهُ عليٌّ ﵇ قالَ: يا رسولَ اللهِ، لا عليكَ ألا تأتِيَهم فإنَّهم يشتمُونكَ، فقالَ: «كلا، إنَّها ستكونُ تحيةٌ».
وأَتاهم النبيُّ ﷺ فقالَ: «يا أخوةَ القردةِ والخنازيرِ»، قَالوا: يا أبا القاسمِ، واللهِ ما كنتَ فاحشاً، قَالوا: لا ننزلُ على حكمِ محمدٍ، ولكنَّا ننزلُ على حكمِ سعدِ بنِ معاذٍ، فنزلَ فحكمَ فيهم أَن تُقتَلَ مُقاتلَتُهم وتُسبى ذَراريهم، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «بذلكَ طَرَقني الملَكُ سَحَراً». فنزلَ فيهم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: ٢٧]، نزلتْ في أبي لُبابةَ، وأشارَ إلى بَني قُريظةَ حينَ قالوا: ننزلُ على حكمِ سعدِ بنِ معاذٍ، قالَ: لا تَفعلوا فإنَّه الذَّبحُ - وأشارَ بيدِه إلى حلقِهِ - إنَّه الذبحُ.
مصنفات ابن البختري ٣٩٧ - (١٥٣) حدثنا أحمد بن عبدالجبار: حدثنا يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة .. (١).
٦٥٣٩ - عن عائشةَ قالتْ: أَتانا زيدُ بنُ حارثةَ فقامَ إليه رسولُ اللهِ ﷺ يجرُّ ثوبَه فقبَّلَ وجهَهُ.
قالتْ عائشةُ: وكانتْ أمُّ قِرْفةَ جهَّزَت أربعينَ راكباً مِن ولدِها وولدِ ولدِها إلى رسولِ اللهِ ﷺ ليُقاتِلوه، فأرسلَ إليهم رسولُ اللهِ ﷺ زيدَ بنَ حارثةَ، فقتَلَهم وقتلَ أمَّ قِرْفَةَ وأرسلَ بدرعِها إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فنصبَهُ بالمدينةِ بينَ رُمحينِ.