بن عمرو بن مصعب المروزي .. .
٧٠٦٤ - عن الربيعِ بنِ يونسَ قالَ: سمعتُ المنصورَ يقولُ للفُقهاءِ وفيهم أبوحنيفةَ: أليسَ الحديثُ عن النبيِّ ﷺ صحيحٌ: «المؤمنونَ عندَ شُروطِهم»؟
فَقالوا: بَلى، فقالَ: إنَّ أهلَ الموصلِ شرَطوا أَن لا يَخرُجوا عليَّ وقَد خَرجوا، فقَد أحلَّ اللهُ لي دماءَهم وأموالَهم، فسكتَ أبوحنيفةَ ﵁ وجعلَ الجوابَ يكونُ مِن غيرِه، فقالَ رجلٌ مِنهم: يدُكَ المبسوطةُ عليهم، وقولُكَ المقبولُ فيهم، فإنْ عفوتَ فأهل العفوِ أنتَ، وإِن عاقبتَهم فبما يَستحقونَ، فقالَ المنصورُ لأبي حنيفةَ: ما تقولُ أنتَ يا شيخُ؟ فقالَ: أَلسنا في خلافةِ نبوةٍ وأمانٍ؟ قالَ: بَلى، قالَ: إنَّهم شَرطوا لكَ ما لا يَملكونَ وشَرطتَ عليهم ما ليسَ لكَ، فإنْ أخذتَ ما لا يحلُّ فشرطُ اللهِ أحقُّ أَن يُوفى به، فقالَ: قُوموا، فَقاموا فتفرَّقوا، ثم أحضرَهم فقالَ لأبي حنيفةَ: يا شيخُ، إنِّي فكرتُ فيما قلتَ فإذا القولُ كما قلتَ، انصرفْ إلى بلادِكَ ولا تُفتي الناسَ بما يكونُ فيه شينٌ على إمامِكَ فتبسطَ على أَيدي الخوارجِ.
أخبار أبي حنيفة للصيمري (ص ٦٩ - ٧٠) أخبرنا أبوالقاسم عبدالله بن محمد الحلواني قال: حدثنا مكرم بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مغلس قال: حدثنا ابن أبي اويس قال: سمعت الربيع بن يونس يقول .. (١).
[٧٢٨] مرسلُ عبدِالرحمنِ بنِ جُبيرِ بنِ نُفيرٍ
٧٠٦٥ - عن عبدِالرحمنِ بنِ جُبيرِ بنِ نُفيرٍ قالَ: أرسلَ النبيُّ ﷺ رجلاً وهو قاعدٌ في المسجدِ، فقالَ: «اجمعْ لي بَني هاشمٍ في دارٍ»، قالَ: فجمَعَهم، فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ حتى دخلَ الدارَ فجلسَ مِنهم ثم قالَ: «افتحْ لي بابَ الدارِ»، فقالَ: «هل فيكُم غريبٌ مِن غيرِكم؟» قَالوا: لا، إلا ابنُ اختِنا، وكانَ رجلاً مِن الأَشعرِيينَ،