وفي روايةِ الوليدِ بنِ شجاعٍ: أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ ﵁ بعثَ بشرَ بنَ عاصمٍ على الصَّدقاتِ، فذكرَ الحديثَ وقالَ: يا عمرُ، سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ وهو يحدثُ: «مَن وليَ للمسلمينَ سلطاناً أُوقفَ يومَ القيامةِ على جسرِ جهنمَ يَتزلزلُ به الجسرُ، فإنْ كانَ مُحسناً نَجا وإنْ كانَ مُسيئاً خرقَ به الجسرُ، فيَهوي في قعرِها».
فانصرفَ عنه عمرُ كئيباً حزيناً، فلقيَه أبوذرٍّ فقالَ: ياعمرُ، ما لي أراكَ كئيباً حزيناً؟ قالَ: ما يَمنعني وقد سمعتُ بشرَ بنَ عاصمٍ يحدثُ بكَذا وكَذا عن النبيِّ ﷺ؟ قالَ أبوذرٍّ: أوَما سمعتَه مِن النبيِّ ﷺ؟ قالَ: لا، قالَ: أشهدُ لسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «ما مِن والٍ وليَ للمسلمينَ سلطاناً إلا أُوقفَ يومَ القيامةِ على جسرِ جهنمَ، فيَتزلزلُ به الجسرُ حتى يَزولَ كلُّ مفصلٍ عن حقِّه، فإنْ كانَ مُحسناً نَجا، وإنْ كانَ مُسيئا انخرقَ به الجسرُ فيَهوي في قعرِها سبعينَ خريفاً سوداءَ مظلمةً ليسَ لها نورٌ».
أخبار الشيوخ (١٢٣) سمعت الوليد بن شجاع، وأمالي الشجري (٢/ ٢٢٥) أخبرنا أبوبكر محمد بن عبدالله بن ريذة قراءة عليه بأصفهان قال: أخبرنا الطبراني قال: حدثنا أحمد بن محمد بن هشام البعلبكي قال: حدثنا أبي، (ح) وأخبرنا ابن زيدة قال: أخبرنا الطبراني قال: وحدثنا الحسين التستري قال: حدثنا محمود بن خالد الدمشقي،
ثلاثتهم (الوليد بن شجاع ومحمد بن هشام ومحمود بن خالد): حدثنا سويد بن عبدالعزيز قال: حدثنا سيار أبوالحكم، عن أبي وائل .. (١).