قالا (ابن رشيق والطبراني):حدثنا بشر بن موسى بن بشر الغزي: حدثنا أيوب بن علي بن هيصم الكناني: حدثنا زياد بن سيار: أخبرتني عزة بنت عياض بن أبي قرصافة، عن جدها أبي قرصافة .. (١).
١٤٦٥ - عن أبي قِرْصافَةَ صاحبِ رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: كانَ بدؤُ إِسلامي أنِّي كنتُ يَتيماً بينَ أُمي وخالَتي، وكانَ أكثرُ مَيلي إلى خالَتي، وكنتُ أَرعى شُويهاتٍ لي، وكانتْ خالَتي كثيراً ما تقولُ لي: يا بنيَّ، لا تمرَّ إلى هَذا الرجلِ - تَعني رسولَ اللهِ ﷺ فيُغويكَ ويُضلَّكَ، فكنتُ أَخرجُ حتى آتي المرعَى، فأَتركُ شُويهاتي، ثم آتي النبيَّ ﷺ، فلا أَزالُ عندَه أَسمعُ مِنه، ثم أَروحُ بغَنمي ضمراً يابساتِ الضُّروعِ، وقالتْ لي خالَتي: ما لِغنمِكَ يابساتِ الضُّروعِ؟ قلتُ: ما أَدري.
ثم عدتُ إليهِ اليومَ الثاني، ففعلَ كما فعلَ في اليومِ الأولِ غيرَ أنِّي سمعتُهُ يقولُ: «أيُّها الناسُ، هاجِروا وتمسَّكوا بالإسلامِ، فإنَّ الهجرةَ لا تَنقطعُ ما دامَ الجهادُ»، ثم إنِّي رجعتُ بغَنَمي كما رجعتُ اليومَ الأولَ، ثم عدتُ إليهِ في اليومِ الثالثِ، فلم أَزلْ عندَ النبيِّ ﷺ أَسمعُ مِنه حتى أَسلمتُ وبايعتُ وصافحتُهُ بيَدي، وشكوتُ إليهِ أمرَ خالَتي وأَمرَ غُنيماتي، فقالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «جِئْني بالشياهِ»، فجئتُهُ بهنَّ، فمسحَ ضُروعَهنَّ وظُهورَهنُّ ودَعا فيهنَّ بالبركِة، فامتلأتْ شحماً ولبناً.
فلمَّا دخلتُ على خالَتي بهنَّ قالتْ: يا بنيَّ هَكذا فارْعَ، قلتُ: يا خالةُ، ما رعيتُ إلا حيثُ كنتُ أَرعى كلَّ يومٍ، ولكنْ أُخبركِ بِقصَّتي، وأَخبرتُها بالقصةِ