[٩٠] مسندُ دِحيةَ بنِ خليفةَ الكلبيِّ
١٦٢١ - عن دِحيةَ بنِ خليفةَ ﵁ قالَ: وجَّهني النبيُّ ﷺ إلى ملكِ الرومِ بكتابِه وهو بدمشقَ، فناولْتُه كتابَ رسولِ اللهِ ﷺ، فقبَّلَ خاتَمَه ووضعَه تحتَ شيءٍ كانَ عليه قاعداً، ثم نَادى فاجتمعَ البطارقةُ وقومُهُ، فقامَ على وسائدَ ثُنيتْ له - وكذلكَ كانتْ فارسُ والرومُ ولم يكنْ لها منابرُ - ثم خطبَ أصحابَه فقالَ: هذا كتابُ النبيِّ الذي بَشرَنا به المسيحُ مِن ولدِ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ، قالَ: فنَخَروا نَخْرةً، فأومأَ بيدِه أَن اسكُنوا، ثم قالَ: إنَّما جربتُكم كيفَ نُصرتُكم للنَّصرانيةِ.
قالَ: فبعثَ إليَّ مِن الغدِ سرّاً، فأدخلَني بيتاً عظيماً فيه ثلاثُمئةٍ وثلاثَ عشرةَ صورةً، فإذا هي صورُ الأنبياءِ والمرسلينَ، قالَ: انظرْ أينَ صاحبُكَ مِن هؤلاءِ، قالَ: فرأيتُ صورةَ النبيِّ ﷺ كأنَّه ينظرُ، فقلتُ: هذا، قالَ: صدقتَ، فقالَ: صورةُ مَن هذا عن يمينِه؟ قلتُ: رجلٌ مِن قومِه يُقالُ له: أبوبكرٍ الصديقُ، قالَ: فمَن ذا عن يسارِه؟ قلتُ: رجلٌ مِن قومِه يُقالُ له: عمرُ بنُ الخطابِ، قالَ: أمَا إنَّا نجدُ في الكتابِ أنَّ بصاحِبيهِ هذين يُتَمِّمُ اللهُ هذا الدِّينَ.
فلمَّا قدمتُ على النبيِّ ﷺ أخبرتُه، فقالَ: «صدقَ، بأبي بكرٍ وعمرَ يُتَمَّمُ هذا الدِّينُ ويُفتَحُ بَعدي».
أمالي ابن سمعون (٣٠٤) حدثنا عثمان بن أحمد بن يزيد: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي: حدثنا عمر بن إبراهيم بن خالد: حدثنا نجيح أبومعشر، عن محمد بن كعب، عن دحية بن خليفة .. (١).