Lewati ke konten

Kitab: Kaifa Akhdumul Islam · Pengarang: عبد الملك بن قاسم

Baca halaman 21

  1. الدعوة إلى الله

والدعوة لا تحدها الحدود ولا تردها القيود؛ هذا نبي من أعظم الدعاة إلى الله ﷿ يدعو وهو في السجن، الأبواب فيه موصدة، والجدران سميكة، والحراس أعينهم لا تنام، ومع هذا فهو يستفيد من كل الوسائل ويدعو من حوله: ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾.

ونبي آخر هو نوح ﵇ لم يمنعه طول المدة وعدم الاستجابة من السير قدما في الدعوة مئات السنين: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ فأين هو ﵇ من صاحب النفس القصير الذي يدعو مرة وثانية ثم يتوقف؟

وأين من يكسل حينا ويفتر حينا آخر من نبينا محمد ﷺ وهو في النزع الأخير وقد اشتد عليه الخطب ودنا الفراق يحذر أمته ويقول: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" [متفق عليه].

وأين الداعية الذي إذا أصابته نازلة توقف؛ من عمر بن الخطاب ﵁ الذي يدعو إلى الله وهو ينزف دما ويقول: "ردوا علي الغلام" ثم قال له: "يا ابن أخي، ارفع ثوبك فإنه أنقى لثوبك، وأتقى لربك"؟

أين الداعية الذي يبخل ويشح بقليل الدراهم، وها هو أبو بكر ﵁ يخرج من ماله كله؟ أين الذي يبخل ولا يخرج إلى الرديء وأبو طلحة ﵁ لما سمع قول الله ﷿:

Rujukan halaman ini: كيف أخدم الإسلام، ص 21 (SanadKitab #36553, hlm. urut 19)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.