والحسن (١) (رضي الله تعالى عنهم جميعهم، ونسب مثله أيضاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (٢)) (٣) ﵁، وَكُلُّ مَا (أَوْرَدْتُمْ) (٤) فِي قَضِيَّةِ السُّؤَالِ وَارِدٌ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ إِذَا تَحَقَّقَ أَنَّ الَّذِي لَمْ يَبِنِ هُوَ الْأَوَّلُ، فَدُخُولُ الثَّانِي بِهَا دُخُولٌ بزوج غيره، وكيف يكون غلطه على زوج (غيره) (٥) / مبيحاً (لوطئها) (٦) عَلَى الدَّوَامِ، وَمُصَحِّحًا لِعَقْدِهِ الَّذِي لَمْ يُصَادِفْ مُحِلًّا، (وَمُبْطِلًا) (٧) لِعَقْدِ نِكَاحٍ مُجْمَعٍ عَلَى صِحَّتِهِ (ولزومه) (٨)، لِوُقُوعِهِ عَلَى وَفْقِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا؟ وَإِنَّمَا (الْمُنَاسِبُ) (٩) أَنَّ الْغَلَطَ يَرْفَعُ عَنِ الْغَالِطِ الْإِثْمَ وَالْعُقُوبَةَ، لَا إِبَاحَةَ زَوْجِ غَيْرِهِ دَائِمًا، وَمَنْعَ زَوْجِهَا مِنْهَا.
وَمِثْلُ (ذَلِكَ) (١٠) مَا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ فِي مَسْأَلَةِ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ: أَنَّهُ إِنْ قَدِمَ الْمَفْقُودُ قَبْلَ نِكَاحِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ نِكَاحِهَا وَالدُّخُولِ بِهَا (بَانَتْ) (١١)، وَإِنْ (كَانَ) (١٢) بَعْدَ الْعَقْدِ، وَقَبْلَ الْبِنَاءِ فَقَوْلَانِ؛ فَإِنَّهُ يُقَالُ: الْحُكْمُ لَهَا بِالْعِدَّةِ مِنَ الْأَوَّلِ إِنْ كَانَ/ قَطْعًا (لِعِصْمَتِهِ) (١٣) فَلَا حَقَّ لَهُ فيها