وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: (أيما امرأة نكحت بغير إذن (وليها) (١) فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ـ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ـ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا، فَالْمَهْرُ لَهَا بِمَا (أَصَابَ) (٢) مِنْهَا) (٣)، فَحَكَمَ أَوَّلًا بِبُطْلَانِ الْعَقْدِ، وَأَكَّدَهُ بِالتَّكْرَارِ ثَلَاثًا،/ وَسَمَّاهُ زِنًا، وَأَقَلُّ (مُقْتَضَيَاتِهِ) (٤) عَدَمُ اعْتِبَارِ هَذَا الْعَقْدِ جُمْلَةً، لَكِنَّهُ ﷺ عَقَّبَهُ بِمَا اقْتَضَى اعْتِبَارَهُ بَعْدَ الْوُقُوعِ بِقَوْلِهِ: وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا. وَمَهْرُ الْبَغِيِّ حَرَامٌ (٥).
وَقَدْ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ (٦)، (فعلل) (٧) النهي عن استحلالهم (٨) بِابْتِغَائِهِمْ فَضْلَ اللَّهِ وَرِضْوَانَهُ مَعَ كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ تعالى،