الطَّبَرِيِّ فِي تَفْسِيرِ الْجَمَاعَةِ ـ حَسْبَمَا يَأْتِي بِحَوْلِ اللَّهِ ـ وَيُعَضِّدُهُ حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ: (لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي (ما أتى على بني إسرائيل إلى أن قال: حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلَانِيَةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي) (١) مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ) (٢) فَجَعَلَ الْغَايَةَ فِي اتِّبَاعِهِمْ مَا هُوَ مَعْصِيَةٌ كما ترى.
/وكذلك (قوله) (٣) فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: (لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ـ إِلَى قَوْلِهِ: ـ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ خَرِبٍ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ) (٤)، فَجَعَلَ الْغَايَةَ مَا لَيْسَ بِبِدْعَةٍ.
/وَفِي مُعْجَمِ الْبَغَوِيِّ عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ (٥) ﵁: (أَعَاذَكَ اللَّهُ يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ (مِنْ) (٦) إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ ـ قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ ـ قَالَ أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي (لَا) (٧) يَهْتَدُونَ بِهَدْيِي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صدَّقهم بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ،/ فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي (وَلَسْتُ) (٨) مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُونَ عَلَيَّ (الْحَوْضَ) (٩)، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ عَلَى كَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مني وأنا منهم، (وسيردون) (١٠) علي الحوض) (١١) الحديث.