وَالْخَطَرَاتِ مُتَوَقَّعَةٌ، وَهَلْ قَرْنٌ أَوْ عَصْرٌ يَخْلُو إِلَّا وَتَحْدُثُ فِيهِ الْبِدَعُ؟.
وَإِنْ كَانَ أَرَادَ/ بالفرق كُلَّ بِدْعَةٍ حَدَثَتْ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ مِمَّا لَا يُلَائِمُ أُصُولَ الْإِسْلَامِ وَلَا تَقْبَلُهَا قَوَاعِدُهُ مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ إِلَى التَّقْسِيمِ الَّذِي ذَكَرْنَا، كانت البدع أنواعاً لأجناس، (ولو) (١) كَانَتْ مُتَغَايِرَةَ الْأُصُولِ وَالْمَبَانِي.
فَهَذَا هُوَ الَّذِي أَرَادَهُ ﵊ وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تعالى ـ فقد وجد من ذلك (عدَّة) (٢) (أكثر من اثنين وَسَبْعِينَ) (٣).
/وَوَجْهُ (تَصْحِيحِ الْحَدِيثِ) (٤) عَلَى هَذَا، أَنْ (يَخْرُجَ) (٥) مِنَ الْحِسَابِ غُلَاةُ أَهْلِ الْبِدَعِ، وَلَا يُعَدُّونَ مِنَ الْأُمَّةِ، وَلَا فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ، كَنُفَاةِ الْأَعْرَاضِ (٦) مِنَ الْقَدَرِيَّةِ لِأَنَّهُ لَا طَرِيقَ (إِلَى مَعْرِفَةِ حُدُوثِ) (٧) الْعَالَمِ وَإِثْبَاتِ الصَّانِعِ إِلَّا بِثُبُوتِ الْأَعْرَاضِ (٨)، وَكَالْحُلُولِيَّةِ (٩) (وَالنُّصَيْرِيَّةِ) (١٠) وَأَشْبَاهِهِمْ مِنَ الْغُلَاةِ.