مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي) (١)، وَ (مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ) (٢).
وَمُخَالِفُوهُمْ يَحْتَجُّونَ فِي تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ بِقَوْلِهِ: (اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أبي بكر وعمر) (٣) و (يأبى اللَّهُ وَالْمُسْلِمُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ) (٤) إِلَى أَشْبَاهِ ذَلِكَ، مِمَّا يَرْجِعُ إِلَى مَعْنَاهُ.
وَالْجَمِيعُ مَحُومُونَ ـ فِي زَعْمِهِمْ ـ عَلَى الِانْتِظَامِ فِي سِلْكِ الْفِرْقَةِ الناجية، وإذا كان كذلك أشكل على (المبتدي) (٥) فِي النَّظَرِ مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ/ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَذْهَبُهُمْ مُقْتَضَى هَذِهِ الظَّوَاهِرِ، فَإِنَّهَا مُتَدَافِعَةٌ مُتَنَاقِضَةٌ، وَإِنَّمَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ فِيهَا إِذَا جُعِلَ بَعْضُهَا أَصْلًا، فَيَرُدُّ الْبَعْضَ الْآخَرَ إِلَى ذَلِكَ الْأَصْلِ بِالتَّأْوِيلِ.
وَكَذَلِكَ (فِعْل كُلُّ) (٦) وَاحِدَةٍ مِنْ تِلْكَ الْفِرَقِ تَسْتَمْسِكُ بِبَعْضِ تِلْكَ الْأَدِلَّةِ وَتَرُدُّ مَا سِوَاهَا إِلَيْهَا، أَوْ تُهْمِلُ اعْتِبَارَهَا بِالتَّرْجِيحِ، إن كان الموضع