ملحدون، ولغوا (فيه) (١) وَهَجَرُوا، وَاتَّبَعُوا مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، بِأَفْهَامٍ كَلَيْلَةٍ، وَأَبْصَارٍ عَلِيلَةٍ، وَنَظَرٍ مَدْخُولٍ/، فَحَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَعَدَلُوا بِهِ عَنْ (سَبِيلِهِ) (٢)، ثُمَّ قَضُوا عَلَيْهِ بِالتَّنَاقُضِ، وَالِاسْتِحَالَةِ واللحن، وفساد النظم والاختلاف، وأدلوا (في ذلك) (٣) بعلل ربما أمالت الضعيف (الفكر) (٤)، و (الحدث) (٥) الغر، واعترضت بالشبة فِي الْقُلُوبِ وَقَدَحَتْ بِالشُّكُوكِ فِي الصُّدُورِ، قَالَ: ولو كان ما لحنوا إليه، على/ (تقديرهم) (٦) وتأولهم لَسَبَقَ إِلَى الطَّعْنِ فِيهِ مَنْ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْتَجُّ بِالْقُرْآنِ (عَلَيْهِمْ) (٧)، وَيَجْعَلُهُ (عَلَمَ) (٨) (نَبُّوتِهِ) (٩) وَالدَّلِيلَ عَلَى صدقه، (ويتحداهم) (١٠) في (موطن بعد موطن) (١١) عَلَى أَنْ (يَأْتُوا) (١٢) بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ، وَهُمُ الْفُصَحَاءُ وَالْبُلَغَاءُ، وَالْخُطَبَاءُ وَالشُّعَرَاءُ، وَالْمَخْصُوصُونَ مِنْ بَيْنِ جميع الأنام، (بالألسنة) (١٣) الْحِدَادِ وَاللَّدَدِ فِي الْخِصَامِ،/ مَعَ اللُّبِّ/ وَالنُّهَى وَأَصَالَةِ الرَّأْيِ، فَقَدْ وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْكِتَابِ/ وَكَانُوا يَقُولُونَ مَرَّةً هُوَ سِحْرٌ، وَمَرَّةً هُوَ شِعْرٌ، وَمَرَّةً هُوَ قَوْلُ الْكَهَنَةِ، وَمَرَّةً أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، وَلَمْ يَحْكِ الله عنهم (ولا بلغنا في شيء من الروايات أنهم جذبوه من الجهة التي جذبه منها الطاعنون، هذا ما قال، وهو صحيح من الاستدلال، وكذلك حكى عَنْهُمُ) (١٤) الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْأَحَادِيثِ وَدَعْوَى التَّنَاقُضِ وَالِاخْتِلَافِ/ فِيهَا، وَحُكِيَ عَنْهُمْ، لِأَجْلِ ذَلِكَ الْقَدْحُ فِي خير أمة
Kitab: Al-I'tisham (asy-Syuqair wa Rifaqih) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي
Baca Juz 3, halaman 221
Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني، ج 3، ص 221 (SanadKitab #36558, hlm. urut 1185)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.