(ليعتبر به) (١) مَنْ قَدَّمَ النَّاقِصَ ـ وَهُوَ الْعَقْلُ ـ عَلَى الْكَامِلِ ـ وَهُوَ الشَّرْعُ ـ وَرَحِمَ اللَّهُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ حَيْثُ يَقُولُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا عَلَّمَكَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ عِلْمٍ فَاحْمَدِ اللَّهَ، وَمَا/ اسْتَأْثَرَ عَلَيْكَ بِهِ مِنْ عِلْمٍ فكِلْه إلى عالمه، ولا تتكلف، فإن الله يقول لنبيه ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ *﴾ (٢)، إلى آخرها (٣).
وعن معتمر بْنِ سُلَيْمَانَ (٤) عَنْ جَعْفَرٍ (٥) عَنْ رَجُلٍ مِنْ علماء أهل المدينة، قال: إن الله تعالى عَلِمَ عِلْمًا علَّمه الْعِبَادَ، وعَلِمَ عِلْمًا لَمْ يعلِّمه الْعِبَادَ، فَمَنْ تَكَلَّفَ الْعِلْمَ الَّذِي (لَمْ) (٦) يعلِّمه الْعِبَادَ لَمْ يَزْدَدْ مِنْهُ إِلَّا بُعْدًا. قَالَ: وَالْقَدَرُ/ مِنْهُ (٧).
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: كَانَ مَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ يَقُولَانِ: أمِرُّوا هَذِهِ/ الْأَحَادِيثَ كَمَا جَاءَتْ وَلَا تَتَنَاظَرُوا فِيهَا (٨).
وَمِثْلُهُ عَنْ مَالِكٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَسُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، فِي الْأَحَادِيثِ فِي الصِّفَاتِ أَنَّهُمْ (كلهم قالوا) (٩): أمِرُّوها كما جاءت، نحو حديث التنزل، وخلق آدم على صورته، وشبههما،