يَسْتَطِيرُ (فِي الْأَتْبَاعِ) (١) وَأَتْبَاعِهِمْ، حَتَّى لَقَدْ حَكَى الْخَطَابِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يَقُولُ:/ كُلُّ مَسْأَلَةٍ ثَبَتَ لِأَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ (فِيهَا) (٢) الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ ـ شذَّ عَنِ الْجَمَاعَةِ أَوْ لَا ـ فَالْمَسْأَلَةُ جَائِزَةٌ.
وَقَدْ تَقَرَّرَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى وَجْهِهَا فِي كِتَابِ الْمُوَافَقَاتِ (٣)، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
وَالتَّاسِعُ: مَا حَكَى الله تعالى عن الأحبار والرهبان (في) (٤) قوله تَعَالَى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا/ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (٥)، فخرَّج أبو عيسى الترمذي عن عَدي بن/ حاتم ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: (يَا عَدِيُّ، اطْرَحْ عَنْكَ (هَذَا) (٦) الْوَثَنَ. وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ (في سورة براءة) (٧): ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾، قال: أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، (ولكنهم كانوا) (٨) إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ، وَإِذَا حرَّموا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ) (٩)، حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
وَفِي تَفْسِيرِ سعيد بن منصور قيل لحذيفة ﵁: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾، قَالَ حُذَيْفَةُ: أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يُصَلُّوا لَهُمْ/ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا مَا أحلُّوا لَهُمْ مِنْ حَرَامٍ استحلُّوه، وما