لِأَرُدَّ بَعْثًا أَنْفَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (١)، فَوَقَفَ مَعَ شَرْعِ اللَّهِ/ وَلَمْ يحكِّم غَيْرَهُ.
وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (إِنِّي (أَخَافُ) (٢) عَلَى أُمَّتِي (من) (٣) بعدي (أَعْمَالٍ) (٤) ثَلَاثَةٍ، قَالُوا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَخَافُ (عَلَيْكُمْ) (٥) مِنْ زَلَّةِ الْعَالِمِ، وَمِنْ حُكْمٍ جَائِرٍ، وَمِنْ هَوًى متَّبَع) (٦) وَإِنَّمَا (زَلَّةُ) (٧) الْعَالِمِ بِأَنْ يَخْرُجَ عَنْ طَرِيقِ الشَّرْعِ، فَإِذَا كَانَ (مِمَّنْ) (٨) يَخْرُجُ عَنْهُ فَكَيْفَ يُجْعَلُ حُجَّةً عَلَى الشَّرْعِ؟ هَذَا مُضَادٌّ لِذَلِكَ.
وَلَقَدْ كان كافياً من ذلك خطاب الله تعالى لِنَبِيِّهِ وَأَصْحَابِهِ: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٩) الْآيَةَ، مَعَ أَنَّهُ قَالَ تَعَالَى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (١٠)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (١١) الآية.
وَلِذَلِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: (ثلاث يهدِمن الدين: زلة (عالم) (١٢)، وجدال منافق بالقرآن، وأئمة مضلون) (١٣).