وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: "مَا أَعْرِفُ مِنْكُمْ مَا كُنْتُ أَعْهَدُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ قَوْلِكُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"، قُلْنَا: بَلَى يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ: "قَدْ صَلَّيْتُمْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَفَكَانَتْ تِلْكَ صَلَاةُ رسول الله ﷺ"؟ (١).
وعن الحسن (٢) قَالَ (٣): "لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَدْرَكَ السَّلَفَ الْأَوَّلَ ثُمَّ بُعِثَ الْيَوْمَ مَا عَرَفَ مِنَ الْإِسْلَامِ شَيْئًا"، قَالَ: وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَدِّهِ ثُمَّ قَالَ: "إلاَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ"، ثُمَّ قَالَ: "أَمَا والله على ذلك لمن عاش في هذه (٤) النكراء (٥) وَلَمْ (٦) يُدْرِكْ ذَلِكَ (٧) السَّلَفَ الصَّالِحَ، فَرَأَى مُبْتَدِعًا يَدْعُو إِلَى بِدْعَتِهِ (٨)، وَرَأَى صَاحِبَ (٩) دُنْيَا يَدْعُو إلى دنياه، فعصمه الله عن (١٠) ذَلِكَ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ يَحِنُّ إِلَى ذَلِكَ السَّلَفِ الصَّالِحِ، يَسْأَلُ عَنْ سُبُلِهِمْ، وَيَقْتَصُّ آثَارَهُمْ، وَيَتَّبِعُ سبيلهم، ليعوّضنّ (١١) أجراً عظيماً،