وعن أبي أمامة ﵁ أَيْضًا قَالَ: "هُمُ الْحَرُورِيَّةُ" (١).
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ (٢): سمعت مالكاً ﵁ يَقُولُ: "مَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَشَدُّ عَلَى أَهْلِ الِاخْتِلَافِ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ مِنْ هذه الآية ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ﴾ إلى قوله: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ (٣)، قَالَ مَالِكٌ: فَأَيُّ كَلَامٍ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا؟ "، فَرَأَيْتُهُ يَتَأَوَّلُهَا (٤) لِأَهْلِ الْأَهْوَاءِ (٥).
وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ (٦)، وَزَادَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: "إِنَّمَا هَذِهِ الْآيَةُ لأهل الأهواء" (٧) (٨).
وما ذكره مالك (٩) فِي الْآيَةِ قَدْ نُقِلَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ كَالَّذِي تَقَدَّمَ لِلْحَسَنِ (١٠).
وَعَنْ قَتَادَةَ (١١) فِي قَوْلِهِ: ﴿كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا﴾ (١٢) يعني أهل البدع (١٣).