وَذَكَرَ (١) ابْنُ وَضَّاحٍ (٢) قَالَ: سُئِلَ عَاصِمُ بْنُ بهدلة (٣) وقيل له (٤): يا أبا بكر، أرأيت (٥) قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ *﴾ (٦)؟ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو وَائِلٍ (٧) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود ﵁ قَالَ: "خَطَّ عَبْدُ اللَّهِ (٨) خَطًّا مُسْتَقِيمًا، وَخَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَخُطُوطًا عَنْ شِمَالِهِ، فَقَالَ: "خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا، فَقَالَ لِلْخَطِّ الْمُسْتَقِيمِ (هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ)، وَلِلْخُطُوطِ الَّتِي عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ (٩) (هَذِهِ سُبُلٌ مُتَفَرِّقَةٌ (١٠)، عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ)، وَالسَّبِيلُ مُشْتَرَكَةٌ"، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ (١١) إلى آخرها (١٢).
وعن (١٣) التستري (١٤): ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ طريق السنة (١٥)، ﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ (١٦) يَعْنِي إِلَى النَّارِ، وَذَلِكَ الْمِلَلُ وَالْبِدَعُ (١٧).
وَعَنْ مجاهد ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾: "أي (١٨) المقتصد منها بين الغلوّ