قَالَ (١) ابْنُ عَطِيَّةَ (٢): "هَذِهِ الْآيَةُ تَعُمُّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالشُّذُوذِ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ التَّعَمُّقِ فِي الْجِدَالِ، وَالْخَوْضِ فِي الْكَلَامِ، هَذِهِ كُلُّهُا عُرْضَةٌ لِلزَّلَلِ وَمَظِنَّةٌ لِسُوءِ الْمُعْتَقَدِ" (٣).
وَيُرِيدُ ـ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ـ بِأَهْلِ التَّعَمُّقِ فِي الْفُرُوعِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ (٤) فِي فَصْلِ ذَمِّ الرَّأْيِ مِنْ كِتَابِ الْعِلْمِ لَهُ (٥)، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ بِحَوْلِ اللَّهِ (٦).
وَحَكَى ابْنُ بَطَّالٍ (٧) فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي حنيفة ﵁ أنّه