فِي إِحْدَاهُمَا (١)، وَالْأَوْصَافُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْأُخْرَى (٢) لِأَنَّهَا فيهم موجودة.
فآية الرعد (٣) تشمل (٤) بِلَفْظِهَا، لِأَنَّ اللَّفْظَ فِيهَا يَقْتَضِي الْعُمُومَ لُغَةً، وَإِنْ حَمَلْنَاهَا عَلَى الْكُفَّارِ خُصُوصًا فَهِيَ تُعْطِي أَيْضًا فِيهِمْ (٥) حُكْمًا مِنْ جِهَةِ تَرْتِيبِ الْجَزَاءِ (٦) عَلَى الْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ (٧) حَسْبَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الأوصول (٨).
وَكَذَلِكَ آيَةُ الصَّفِّ، لِأَنَّهَا خَاصَّةٌ بِقَوْمِ مُوسَى ﵇ ومن هنا كان (سعد) (٩) يُسَمِّيهِمُ الْفَاسِقِينَ ـ أَعْنِي الْحَرُورِيَّةَ ـ، لِأَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ وَاقِعٌ عَلَيْهِمْ. وَقَدْ جَاءَ فِيهَا: ﴿وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (١٠) وَالزَّيْغُ أَيْضًا كَانَ مَوْجُودًا فِيهِمْ، فَدَخَلُوا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ (١١).
وَمِنْ هُنَا يُفْهَمُ (١٢) أَنَّهَا لَا تَخْتَصُّ مِنْ أهل البدعة بالحرورية، بل تعم