السَّلَفِ الصَّالِحِ: (سُنَّةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ (١) ﵄ أَنَّ الْمَعْنَى فِيهِ: أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَاتَ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ السُّنَّةِ، وَأَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ مَعَ (قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ إلى) (٢) قول أحد (٣).
وما قاله (٤) صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ، فَهُوَ مِمَّا يَحْتَمِلُهُ حَدِيثُ الْعِرْبَاضِ ﵁، فَلَا زَائِدَ إِذًا عَلَى مَا ثَبَتَ فِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ يُخَافُ أَنْ تَكُونَ مَنْسُوخَةً بِسُنَّةٍ أُخْرَى، فَافْتَقَرَ الْعُلَمَاءُ إِلَى النَّظَرِ فِي عَمَلِ الْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ (٥)، لِيَعْلَمُوا أَنَّ ذَلِكَ هُوَ (٦) الَّذِي مَاتَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَاسِخٌ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ (٧) بِالْأَحْدَثِ فَالْأَحْدَثِ (٨) مِنْ أَمْرِهِ.
وَعَلَى هذا المعنى عوّل (٩) مالك بن أنس ﵁ فِي احْتِجَاجِهِ بِالْعَمَلِ، وَرُجُوعِهِ إِلَيْهِ عِنْدَ تَعَارُضِ السُّنَنِ (١٠).
وَمِنَ الْأُصُولِ (١١) الْمُضَمَّنَةِ (١٢) فِي أَثَرِ عُمَرَ بن عبد العزيز أن سنة ولاة