فَرُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ (١): أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ (٢) سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فِيهَا، وَقَالَ: (هُوَ مِنْ رَأْيِ الْحَسَنِ) فَقَالَ لَهُ الرجل: إِنَّهُمْ (٣) يَرْوُونَ عَنِ الْحَسَنِ خِلَافَ هَذَا، فَقَالَ: ((إِنَّمَا قُلْتُ) (٤) لَكَ: هَذَا مِنْ رَأْيِي (٥) الْحَسَنِ) يُرِيدُ نَفْسَهُ (٦).
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ (٧): كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَالَ: (هَذَا مِنْ قَوْلِ (٨) الْحَسَنِ)، فَيُوهِمُ أَنَّهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، وَإِنَّمَا هو قوله (٩).
وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ خَارِجًا عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ أَوْ غَيْرَ خَارِجٍ، فَلِأَنَّ غَيْرَ الْخَارِجِ لَمْ يَزِدْ عَلَى الدَّعْوَةِ مَفْسَدَةً أُخْرَى يترتب عليها إِثْمٌ، وَالْخَارِجُ زَادَ الْخُرُوجَ عَلَى الْأَئِمَّةِ ـ وَهُوَ مُوجِبٌ لِلْقَتْلِ ـ وَالسَّعْيَ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ (١٠)، وَإِثَارَةَ الفتن والحروب (١١)، زيادة (١٢) إلى حصول