وَمِثْلُ هَذَا مَحْكِيّ، لَكِنْ (١) عَنْ (٢) بَعْضِ الْمَرْمُوقِينَ من أئمة الحديث (٣).
فروي عن عليّ بن المديني (٤)، عن مُؤَمَّل، عن الحسن بن وهب الجُمَحِي؛ قال: كان الذي (٥) بَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ (٦) خَاصٌّ، فَانْطَلَقَ بأَهله إِلَى بِئْرِ مَيْمُونٍ، فَأَرْسَلَ إليَّ: أَن ائْتِنِي، فأَتيته عَشِيَّةً فبِتُّ عِنْدَهُ. قَالَ: فَهُوَ فِي فُسْطَاط وَأَنَا فِي فُسْطَاطٍ آخَرَ، فَجَعَلْتُ أَسْمَعُ صَوْتَهُ اللَّيْلَ كُلَّهُ كأَنه دَوِيّ النَّحْل. قَالَ: فَلَمَّا أَصبحنا جاءَ بِغَدَائِهِ فتغدَّينا. قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ (٧) مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ مِنَ الإِخاء وَالْحَقِّ. قَالَ (٨): فَقَالَ لِي: أَدعوك إِلَى رأْي الْحَسَنِ (٩). قَالَ: وَفَتَحَ لِي شَيْئًا مِنَ الْقَدَرِ. قَالَ: فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَمَا كَلَّمْتُهُ بِكَلِمَةٍ حَتَّى لَقِيَ الله. قال: فإني (١٠) يوماً خارج من الطَّوَافِ (١١) وَهُوَ دَاخِلٌ ـ أَوْ أَنا (١٢) دَاخِلٌ وَهُوَ خارج ـ، فأَخذ بيدي فقال: يا أَبا عمرو! (١٣) حَتَّى مَتَى؟ حَتَّى مَتَى؟ قَالَ (١٤): فَلَمْ أكلِّمْه، فقال (١٥) لِي (١٦): أَرأَيت لَوْ أَن رَجُلًا قَالَ: إِنَّ (١٧) ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ، ما كنت قائلاً (١٨) لَهُ؟ قَالَ (١٩): فَنَزَعْتُ يَدِي مِنْ يَدِهِ. قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ مُؤَمَّلٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ سُفْيَانَ بْنَ عيينة، فقال (٢٠): ما