Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (asy-Syuqair wa Rifaqih) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 203

  1. الباب الخامس في أحكام البدع الحقيقية والإضافية والفرق بينهما
  2. فصل

السُّنَّةِ الَّتِي لَا مَقَالَ فِيهَا؛ لِاجْتِمَاعِ الأَدلة عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ الْعَمَلِ، إِذ قَدْ أُمر، فَهُوَ غَيْرُ تَارِكٍ، وَنُهِيَ عَنِ الْإِيغَالِ وإِدخال الْحَرَجِ، فَهُوَ مُتَحَرِّز، فَلَا إِشكال فِي صِحَّتِهِ، وهو كان (١) شأْنَ القرن (٢) الأَول وما بعده (٣)، وإِن لَمْ يُجْرِهِ عَلَى مَجْراه، وَلَكِنَّهُ أَدخل فِيهِ رأْي الِالْتِزَامِ وَالدَّوَامِ، فَذَلِكَ الرأْي مَكْرُوهٌ ابْتِدَاءً.

لَكِنْ فُهِمَ مِنَ الشَّرْعِ أَن الوفاءَ ـ إِن حَصَلَ ـ فَهُوَ ـ إِن شاءَ اللَّهُ ـ كَفَّارَةُ النَّهْيِ، فَلَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْقِسْمِ معنى البدعة؛ لأَن الله تعالى مَدَحَ الْمُوفِينَ بِالنَّذْرِ (٤) وَالْمُوفِينَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عَاهَدُوا (٥)، وإِن لَمْ يَحْصُلِ الوفاءُ تَمَحَّضَ وَجْهُ النَّهْيِ، وربما أَثِمَ في الالتزام النَّذْرِيّ (٦)، ولأَجل احْتِمَالِ عَدَمِ الْوَفَاءِ أَطلق عَلَيْهِ لَفْظُ الْبِدْعَةِ، لَا لأَجل أَنه عَمَلٌ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ، بَلِ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَائِمٌ.

وَلِذَلِكَ إِذا الْتَزَمَ الإِنسان بَعْضَ الْمَنْدُوبَاتِ الَّتِي يَعْلَمُ أَو يَظُنُّ أَن الدَّوَامَ فِيهَا لَا يُوقِعُ فِي حَرَجٍ أَصلاً ـ وَهُوَ (٧) الْوَجْهُ الثَّالِثُ مِنَ الأَوجه الثَّلَاثَةِ المنبَّه عَلَيْهَا ـ لَمْ يَقَعْ فِي نهي، بل في محض المندوب (٨)؛ كَالنَّوَافِلِ الرَّوَاتِبِ مَعَ الصَّلَوَاتِ، وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ في آثارها، وذكر اللسان (٩) المُلْتَزَمِ بالعَشِيّ والإِبكار، وَمَا أَشبه ذَلِكَ مِمَّا لَا يُخِلُّ بِمَا هُوَ أَولى، وَلَا يُدْخِلُ حَرَجًا بِنَفْسِ الْعَمَلِ بِهِ وَلَا بِالدَّوَامِ عَلَيْهِ.

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني، ج 2، ص 203 (SanadKitab #36558, hlm. urut 676)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.