وإِلى مَنْعِ تَحْرِيمِ الْحَلَالِ (١) ذَهَبَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ؛ إِلا أَنه إِذا كَانَ التَّحْرِيمُ غير مَحْلوف عليه فلا كفَّارة فيه (٢)، وإِن كَانَ مَحْلُوفًا عَلَيْهِ، فَفِيهِ الْكَفَّارَةُ، وَيَعْمَلُ (٣) الْحَالِفُ بِمَا أَحل اللَّهُ لَهُ.
وَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَ إِسماعيل الْقَاضِي عَنْ مَعْقِل بْنِ مُقَرِّن (٤): أَنه سأَل ابن مسعود ﵁ فقال: إِني حلفت على (٥) أَن لَا أَنام عَلَى فِرَاشِي سَنَةً (٦)، قَالَ (٧): فتلا عبد الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا ... ﴾ الْآيَةَ (٨)، ادنُ فَكُلْ (٩)، وكَفِّر (١٠) عَنْ يَمِينِكَ، ونَمْ على فراشك.