ثم تلاه على ذلك (١) أَبو بكر وعمر ﵄، فزاد عُثْمَانُ ﵁ لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ ـ أَذاناً بالزَّوْرَاءِ (٢) عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، يُؤْذِنُ النَّاسُ فِيهِ بِذَلِكَ أَن الصَّلَاةَ قَدْ حَضَرَتْ، وتَرَكَ الأَذان في المَشْرُبَة (٣) بَعْدَ جُلُوسِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَاسْتَمَرَّ الأَمر عَلَى ذَلِكَ إِلى زَمَانِ هشام بن عبد الملك (٤)، فنقل الأَذان الذي كان بالزَّوْراءِ إِلى المَشْرُبَة (٣)، ونقل الأَذان الذي كان بالمَشْرُبَة (٣) بَيْنَ يَدَيْهِ، وأَمرهم أَن يؤذِّنوا صَفًّا (٥). وَتَلَاهُ عَلَى ذَلِكَ مَنْ بَعْدِهِ مِنَ الخلفاءِ إِلى زَمَانِنَا هَذَا. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَهُوَ بِدْعَةٌ. قَالَ: وَالَّذِي فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والخلفاءُ الرَّاشِدُونَ بَعْدَهُ هُوَ السُّنَّةُ.