عَلَيْهِ، فإِنه مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ، مَاتَ مِيتةً جَاهِلِيَّةً" (١).
وَفِي الصَّحِيحِ (٢) أَيضاً: "إِذا أُسْنِدَ الأَمر إِلى غَيْرِ أَهله فَانْتَظِرُوا السَّاعَةَ".
وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ (٣) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَتَقَارَبُ الزمان، وينقص (٤) الْعِلْمُ، ويُلْقَى الشُّحُّ (٥)، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، ويَكْثُر الهَرْجُ". قالوا (٦): يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّما (٧) هُوَ؟ قَالَ: "القَتْل القَتْل".
وَعَنْ أَبي مُوسَى (٨) ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِن بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ (٩) لأَياماً (١٠) يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الهَرَجْ". والهَرْجُ: الْقَتْلُ.
وَعَنْ حُذَيْفَةَ (١١) ﵁؛ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ، رأَيت أَحدَهما، وأَنا أَنتظر الْآخَرَ، حدثنا أَن الأَمانة نزلت في جذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ علموا من السنة، وحدثنا عن رفعها؛ قال: "ينام الرجل النَّوْمة، فتُقبض الأَمانة مِنْ قَلْبِهِ، فيَظَلّ أَثَرُهَا مثل الوَكْتِ (١٢)، ثم