وَلَقَدْ حَكَى بَعْضُ مُؤَلِّفِي الْوَقْتِ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي شيخنا أَبو الحسن بن الجياب ﵀ (١)؛ قَالَ: لَمَّا أُمر بالتأَهُّب يَوْمَ قَتْلِهِ وَهُوَ فِي السِّجْنِ الَّذِي أُخرج مِنْهُ إِلى مَصْرَعِهِ؛ جهر بتلاوة سورة ﴿يس *﴾، فقال له أَحد الدَّعَرَةِ (٢) ممن جمع السجن بينهما: واقرأ (٣) قرآنك، لأَي شيءٍ تَتَطَفَّلْ (٤) على قرآننا (٥) اليوم (٦)؟ أَو ما (٧) فِي مَعْنَى هَذَا، فَتَرَكَهَا مَثَلًا بِلَوْذَعِيَّتِهِ (٨).
وأَما مفارقة الجماعة: فبدعتها ظاهرة، ولذلك يُجَازَى (٩) بالمِيْتَةِ الجاهلية (١٠)، وقد ظهر هذا (١١) فِي الْخَوَارِجِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ سَلَكَ مَسْلَكَهُمْ؛ كَالْعُبَيْدِيَّةِ وأَشباههم.
فهذا أَيضاً مِنْ جُمْلَةِ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الأَحاديث، وباقي