هل يكون النبي في حالة فناء عند نزول الوحي عليه
السؤال
هل كان النبي ﷺ عندما يوحى إليه يكون في حالة الفناء؟
الجواب
كلمة الفناء هي اصطلاح، وليست كلمة شرعية، فالفناء نفسها لم ترد في القرآن ولا في السنة، وإنما هي كلمة اصطلاحية حصلت عند بعض المتأخرين، فأراد الشيخ أن يشير إليها ويفصلها، وأن يميز بين المعنى الحق الذي يمكن أن يوجد في هذه الكلمة وبين المعنى الباطل الذي لا يصح، وأما النبي ﷺ فإنه إذا أوحي إليه كما جاء في الحديث: (أنه كان يجد ثقلاً فيه، وكان يعرق، وتعلوه الرحضاء، فربما يتفصد جبينه عرقاً في الليلة الباردة الشاتية).
وذكر زيد بن ثابت في قول الله ﷿: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل:٥]، بأنه أوحي إلى النبي ﷺ وفخذه كانت تحت فخذ النبي ﷺ، قال: فكادت ترض يعني: كادت تنكسر من شدتها، وربما جاءه الوحي ﵊ وهو على جمله وهو قائم فيبرك، وهذا لا يسمى فناء، ولكنه كان يجد منه شدة لا يتحملها إلا مثله.