حكم وصف النبي ﷺ بالنور
السؤال
هل يصح أن نقول: إن الرسول ﷺ نور؛ لأن الله تعالى قال عنه: ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب:٤٦]، جاء في دعاء الخروج إلى المسجد أنه ﵊ كان يقول: (واجعلني نوراً)؟
الجواب
إذا قال الصوفية: إن النبي ﷺ نور فمعنى قولهم: إنه نور أنه ليس له جسد كأجسادنا نحن، وإنما جسده يختلف، أي: ليس له عظم ولا دم ولا شحم ولا أعصاب، وإنما هو نور، ثم يقولون: إن هذا النور مأخوذ من نور الله ﷾.
ولا شك في أن هذا ضلال مبين.
لكن إن كان المقصود أنه نور معنوي بمعنى: أنه جاء بالنور - وهو الإسلام - فيصح بهذا الاعتبار، إلا أنه لم يكن من عادة السلف الصالح رضوان الله عليهم أن يطلقوا على الرسول ﷺ أنه نور لأنه جاء بالنور، وإنما يقال: (جاء بالنور) مباشرة.
وقوله: ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب:٤٦] يعني: ينير لغيره الطريق بالدعوة إلى توحيد الله ﷾.
وقوله: (واجعلني نوراً) هذا علم به أمته، فهل معنى هذا أن أمته كلها أنوار؟! فالمقصود بقوله: (واجعلني نوراً) يعني: واجعلني على هدى، واجعل طريقتي طريقة مستقيمة.
هذا هو المقصود.