Lewati ke konten

Kitab: Syarh Risalatil 'Ubudiyyah (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 18, halaman 5

  1. الشرح الثاني
  2. شرح العبودية [٧]
  3. مراتب القدر
  4. مرتبة المشيئة والإرادة

مرتبة المشيئة والإرادة

المرتبة الثالثة: إثبات مشيئة الله ﷾ العامة.

وهي التي تدل على أن الله ﷾ خالق لكل شيء، فهو ﷾ يشاء ويريد ﷾، ولا يمكن أبداً أن يحصل في كون الله ﷿ وفي مخلوقات الله شيء لم يرده الله ﷾.

وهنا تحدثنا عن نوعين من الإرادة: الإرادة الأولى: هي الإرادة الكونية، وقلنا: إن معنى الإرادة الكونية: أن الله ﷾ أراد أن يخلق كل شيء، ولا يمكن أن يوجد في كون الله ﷿ وفي مخلوقات الله شيء لم يرده الله ﷿، وبناءً على هذا المعنى للإرادة فإن الكفر مما أراده الله، والمعاصي مما أراد الله ﷾، وكذلك الإيمان مما أراده الله، وكذلك الأعمال الصالحة مما أراد الله ﷾، وكذلك وجود الأنبياء والصالحين والطيبين من الناس والعبّاد والزهّاد والمجاهدين ونحو ذلك، كل ذلك مما أراد الله ﷾ أن يوجد في هذه الأرض، كما أن إبليس والكفار وأعداء الدين مما أراد الله ﷿ أن يخلق وأن يوجد في هذا الكون، وبناءً على هذا فإن الإرادة الكونية -كما سبق أن أشرت- هي بمعنى الخلق؛ فالله ﷿ خالق لكل شيء، ولو كانت هذه المخلوقات ليست طيبة، ولو كانت هذه المخلوقات لا يحبها، فالله ﷿ يخلق أشياء وهو لا يحبها، فيخلقها وهو يكرهها ويبغضها، فقد خلق إبليس مع أنه يبغضه، وخلق الكفار مع أنه يبغضهم، وخلق كثيراً من الدواب المؤذية مع أنه يبغضها.

إذاً: ما هي الحكمة عندما يخلق الله ﷿ أشياء وهو يبغضها؟ إن الحكمة من ذلك هي الابتلاء، كما قال الله ﷿: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود:٧] فخلق الله ﷿ هذه الأشياء التي هي في ظاهرها متعارضة، وهي في الحقيقة مخلوقة ليبتلي بها العباد وينظر إلى أي شيء ينقادون، وهل يتبعون الرسل أم لا يتبعون.

كما أنه ﷾ أراد إرادة أخرى، وهذا يدعونا إلى الحديث عن الإرادة الثانية، وهي الإرادة الشرعية، والإرادة الشرعية موافقة لمعنى محبة الله ﷿ ورضاه، فهذه الإرادة هي التي أمر بها بالأوامر الشرعية، وهي التي نهى بها عن المناهي والمحرمات، وحينئذ يعرف الإنسان أن الله ﷿ له إرادتان: إرادة بمعنى الخلق، وإرادة بمعنى الشرع والأمر.

وحينئذ عندما يقرأ الإنسان قول الله ﷿: ﴿وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ [الزمر:٧] يعلم أن المعنى: لا يريده ولا يحبه، والرضا قدر زائد على الإرادة، فهو شبه مستقل عن صفة الإرادة، لكن قد يقول قائل: إذا كان لا يرضاه فلماذا يريده كوناً؟

و

الجواب

ليبتلي الله ﷿ العباد.

Rujukan halaman ini: شرح رسالة العبودية لابن تيمية - عبد الرحيم السلمي، ج 18، ص 5 (SanadKitab #36581, hlm. urut 314)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.