Lewati ke konten

Kitab: Syarh Risalatil 'Ubudiyyah (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 18, halaman 8

  1. الشرح الثاني
  2. شرح العبودية [٧]
  3. ضلال أهل البدع في باب القدر

ضلال أهل البدع في باب القدر

وأهل البدع والضلالة انحرفوا في هذا الباب العظيم من أبواب العلم، وهو الإيمان بالقضاء والقدر، وصاروا فرقاً وطوائف متعددة، وصاروا على مناهج مختلفة، فنجد أن المرتبة الأولى -وهي مرتبة العلم- أنكرها أوائل القدرية، فأوائلهم أنكروا علم الله ﷿ بالأشياء، وقالوا: إن الأشياء لا يمكن أن يعلمها الله ﷿ قبل أن تقع! وإنما يعلمها الله ﷾ بعد أن تقع فنفوا علم الله ﷿ بالأشياء قبل حصولها، وشبهوا علم الله ﷾ بعلم المخلوق، وهؤلاء كفّرهم السلف الصالح رضوان الله عليهم، وانقرضت هذه الطائفة التي كانت تنفي علم الله ﷾ بالأشياء قبل وقوعها.

ومرتبة الكتابة انحرفت فيها القدرية المعتزلة، فالقدرية -الذين هم المعتزلة- نفوا أن يكون الله ﷿ كتب هذه الأشياء، فإنهم أثبتوا أن الله ﷿ يعلم ما سيحصل للعباد قبل أن يفعلوه، لكنهم يقولون: لم يكتبه! والصحيح أنه تعالى كتب ذلك، بدليل الأحاديث الواردة في ذلك.

أما الإرادة فإنه لم توجد طائفة تنفي إرادة الله ﷾ بالكلية، وإنما وجدت طائفة خلطت في فهمها لإرادة الله ﷿، فنحن أهل السنة والجماعة نقول: إن لله ﷿ إرادتين: الإرادة الكونية التي هي بمعنى الخلق، فهذه يوجد بسببها بعض الأشياء التي لا يرضاها الله ﷿ ولا يحبها، ويوجد فيها أشياء يحبها ويرضاها.

وهناك إرادة شرعية، وهي بمعنى ما يحبه الله ﷿، ولهذا أمر تعالى بالأوامر ونهى عن جملة من المنهيات، فنحن نؤمن بالإرادتين، أما المعتزلة فإنهم أنكروا الإرادة الأولى، وقالوا إن الله ﷿ لا يمكن أن يريد المعاصي.

وأما الأشاعرة فإنهم عكسوا، فنفوا الإرادة الشرعية، وأثبتوا الإرادة الكونية.

Rujukan halaman ini: شرح رسالة العبودية لابن تيمية - عبد الرحيم السلمي، ج 18، ص 8 (SanadKitab #36581, hlm. urut 317)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.