عقليات المتكلمين
يقول: [وإذا حقق على هؤلاء ما يزعمونه من العقليات المخالفة للكتاب والسنة وجدت جهليات واعتقادات فاسدة].
مثل التركيب عندهم، فالتركيب شبهة من الشبه التي نفوا بها صفات الله ﷿، فإنهم يقولون: إذا أثبتنا صفات الله ﷿ فإنه يلزم أن يكون الله مركباً من هذه الصفات، والتركيب دليل على النقص، وحينئذ ننفي الصفات! وهذه بدعة المعتزلة، ثم أخذها الأشاعرة والماتريدية عنهم.
وهذا كلام باطل، فإن الله ﷿ الذي بين عظمته ومقداره ﷾ بين أن له صفات كثيرة، مثل اليدين، والوجه، والكلام، ونحو ذلك من الصفات، وكل صفة هي من صفات الله ﷿، ولا يصح أن يقال: إن هذا تركيب يدل على النقص.
وإنه يقال لهم: هل تؤمنون بأن الله موجود؟! فيقولون: نعم.
يقال لهم: وحي؟ فيقولون: نعم.
فنقول: هذا تركيب، حيث كان حياً وموجوداً، فيقولون: هذا ليس بتركيب, فنقول أيضاً: كونه ﷾ له كلام وعينان ليس تركيباً.
فهؤلاء أهل اعتباط وأهل تقول فقط.