Lewati ke konten

Kitab: Syarh Risalatil 'Ubudiyyah (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 23, halaman 3

  1. الشرح الثاني
  2. شرح العبودية [١٢]
  3. العلاقة بين جبرية الصوفية والمتكلمين
  4. تشابه الصوفية والمتكلمين في تأويل النصوص

تشابه الصوفية والمتكلمين في تأويل النصوص

وسبق أن تحدثنا عن تأويل الصوفية لقوله ﷾: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر:٩٩]، وأنهم فسروه تفسيراً بعيداً كل البعد عن منهج السنة، حيث قالوا: إن معناه: اعبد الله ﷿ حتى يسقط عنك التكليف، فإذا عبدت الله ﷿ سنين طويلة، ثم وصلت إلى الكشوفات سقط عنك التكليف، وهذا فهم باطل لكتاب الله ﷿؛ فإن المقصود باليقين الموت، فقوله تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر:٩٩]، يعني: حتى يأتيك الموت.

ولهذا فإن أفضل الناس عبادة هم الرسل الكرام، ولم يسقط عنهم التكليف، والرسول ﷺ الذي ربى أصحابه على يديه وعبدوا الله ﷿ في حياته لم يصل أحد منهم إلى هذا اليقين الذي زعموه، فلم يقل رسول الله ﷺ لـ أبي بكر: سقط عنك التكليف، فلا تعمل شيئاً، ولم يقل لـ عمر ولا لـ عثمان ولا لـ علي بن أبي طالب ذلك، وهؤلاء هم أفضل الصحابة على الإطلاق.

فإذاً: كان رسول الله ﷺ قد مات ولم يسقط عن أحد من أصحابه التكليف الذي ظنوه اليقين في الآية، فكيف يأتي هؤلاء بهذه البدعة المنكرة المخالفة لأصول الشريعة من أساسها؟! وهكذا أهل الكلام في مسائل العقليات يؤولون النصوص ويلعبون بها، فمثلاً: إذا استدل عليهم مثبت الصفات من أهل السنة بقوله ﷾: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:٥]، قالوا: معناها: (استولى)، مع أن (استوى) إذا جاءت معداة بـ (على) فإنه لا يكون معناها: الاستيلاء، وإنما يكون معناها: الارتفاع والعلو، كما يليق بجلاله ﷾، ثم إنهم يحارون مع بعض الآيات الأخرى، مثل قول الله ﷿: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف:٥٤] فهل المعنى: ثم استولى على العرش؟! أي: قبل أن يستولي عليه كان العرش خارجاً عن ملكه؟! إذاً: هذا تأويل باطل للنصوص الشرعية.

وهكذا ذكر شيخ الإسلام ﵀ العلاقة الفكرية بين الصوفية وبين أهل الكلام، وأن الجميع يتفقون في عدم الأخذ من النصوص الشرعية أخذاً مستقيماً.

يقول الشيخ: [وأصل كل ضلال من ضل إنما هو بتقديم قياسه على النص المنزل من عند الله، وتقديم اتباع الهوى على اتباع أمر الله ﷿].

Rujukan halaman ini: شرح رسالة العبودية لابن تيمية - عبد الرحيم السلمي، ج 23، ص 3 (SanadKitab #36581, hlm. urut 428)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.