وأدنى حفيظ .. حال دون النفوس .. وسجل الآثار .. وكتب الآجال .. القلوب له مفضية .. والسر عنده علانية .. والغيب عنده شهادة .. عطاؤه كلام وعذابه كلام .. إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ..
﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً﴾ (١).
قل يا محمد ﷺ لو كان ماء البحر مداداً للقلم الذى يكتب به كلمات الله وحكمه وآياته الدالة عليه وعلى قدرته لنفد البحر قبل أن يفرغ من كتابه ذلك ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً﴾ أى بمثل البحر بحراً ثم آخر وهلم جرا .. بحور تمده ويكتب بها ما نفدت كلمات الله كما قال الله ﷿ ... ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٢).