Lewati ke konten

Kitab: Al-Furqan fi Bayani I'jazil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم بن صالح الحميد

Baca halaman 210

  1. (أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج) الآية

وهذا أيضاً من عجائب الإحالات ولا شك أنه تأويل لكلام الله باطل فالله سبحانه لا يخاطب عباده بمثل هذا.

ولقد كاد إبليس هؤلاء بما خاضوا به من هذيان الكفار لِصرف معاني كلام الله عن حقيقتها وصرف التفكر فيها والانتفاع إلى الالتفات إلى الكفار والتعظيم لهم ولعلومهم وازدراء السلف وتنقّصهم.

فهذه الآيات العظيمة ضرب الله فيها مثلاً لأعمال الكفار فوصَفَها بالسراب الذي يظنه رائيه ماءً فإذا وصل إليه لم يجد شيئاً لأن أعمال الكافر حابطة بالكفر.

فهذا مثل والمثل الثاني لأعمال الكفار الظلمات في البحر العميق عظيم الموج فتتّفق ظلمة الليل وظلمة الموج وظلمة السحاب، فهي ظلمات بعضها فوق بعض، وقد خاطب الرب سبحانه عباده بما يعرفونه ويدركونه لا سيما الأمثال فإن المراد من ضَرْبها التفكر والاعتبار والعبور من صورة المثل إلى حقيقة المعنى المراد.

فالذي ذهب إليه صاحب كتاب توحيد الخالق في تفسير القرآن بما يشبه الأحاجي بل بما يُنزّه كلام الله عنه خطره عظيم، وهو لا يُقرّب فهم القرآن بل يصُدّ عن فهمه بتغيير الفطرة التي فطر الله عليها عباده، فهو سبحانه يخاطبهم بما يدركونه بحواسهم ويعرفونه بل ويشتركون في معرفته، وهو يُنزل الله على نبيه قرآناً يُتلى أربعة عشر قرناً معاني آيات

Rujukan halaman ini: الفرقان في بيان إعجاز القرآن، ص 210 (SanadKitab #36624, hlm. urut 209)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.