Lewati ke konten

الفرقان في بيان إعجاز القرآن · عبد الكريم بن صالح الحميد

hlm. 48

  1. غلو صاحب كتاب توحيد الخالق بعلمه الحديث

هذا الجيل كالشمس للدنيا، والعافية للناس حتى وصفهم الله بقوله: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) (١).

يقال لصاحب كتاب توحيد الخالق: إن الطريق الذي وصلت به الأمة إلى هذا الذي ذكرت وأعظم منه هو طريق رسول الله صلى الله عليه فلماذا آخر الأمة لا تنهجه وتكتفي به أم أنهم يريدون أن يكونوا أهدى منهم؟.

ومن العجائب أن يقول صاحب كتاب توحيد الخالق في كلامه هذا: (وكان منهج القرآن في غرس هذه العقيدة في القلوب هو أن يعرضها على الناس عرضاً كله السهولة والبساطة والمنطق السليم فيلفت أنظارهم إلى ملكوت السموات والأرض ... إلى آخر كلامه المتقدم).

فيقال له: الأمر كما قال الإمام مالك ﵀: (إنه لن يُصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها).

ومالك قال هذا الكلام لفقهه ﵀ بوصايا نبيه ﷺ، ولكن من العجائب أن يتكلم صاحب كتاب توحيد الخالق بهذا الكلام عن منهج القرآن في غرس العقيدة في القلوب وذلك بعرضها عرضاً كله السهولة والبساطة ومع هذا يُفْتَن بهذه العلوم المحدثة العَسِرَة المنال التي هي نتاج زبالات أفكار الملاحدة الكفرة ووسائلها وغاياتها ضالة مضلّة.

Rujukan halaman ini: الفرقان في بيان إعجاز القرآن، ص 48 (Shamela #36624, hlm. urut 47)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.