بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة الطبعة الأولى
يتردّد اسمُ كُراع، وأسماءُ مؤلفاته (١)، عشرات المرات -إن لم يكن مئات المرات- فى أمّهات كُتُب اللغة، كالمحكم (٢)، ولسان العرب (٣). وكثيرًا ما تقف الروايةُ عند كراع، ويكونُ هو أعلى مصدر لها تُنْسب إليه. ولهذا تكثر فى النصوص المنقولة عن كراع عبارات مثل: "عن كُراع وحده" (٤)، أو "عن كراع" (٥)، أو "حكاها كراع" (٦)، أو "ولم يُحْكَ من سواه ... " (٧)، أو "وأنشد كراع" (٨): أو "لم يحكه غيره" (٩)، "لم يقلها أحمد غيره" (١٠)، أو "ولا أعرفها عن غيره " (١١)، أو " لا أعلم أحدًا حكى فيه ... إلا هو" (١٢). ومع هذه المكانةِ اللغوية التي كان يحتَلُّها كُراع: لا نعرف له كتاباً واحدًا قد رأى النُّورَ حتى الآن، رغم وجود نسخ مخطوطة لبعض مؤلفاته فى عديدٍ من مكتبات العالم.