Lewati ke konten

Kitab: Fathul Majid Syarh Kitabit Tauhid (Hathibah) · Pengarang: أحمد حطيبة

Baca Juz 9, halaman 8

  1. من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه
  2. حكم لبس الحلقة والخيط والرقى والتمائم
  3. قدرة الله فوق كل قدرة

قدرة الله فوق كل قدرة

يقول النبي ﷺ: (واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك)، فالنبي ﷺ حين يجيش الجيوش لقتال الكفار في سبيل الله كان يعتقد بقول الله سبحانه: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال:١٧] فعلى المؤمن أن يأخذ بالأسباب في نصرة دين الله وبجمع المؤمنين للجهاد في سبيل الله، ولكن لابد من الاعتقاد أن النصر من عند الله وليس بأيدي هؤلاء.

لذلك كان النبي ﷺ يصحح مفاهيم الصحابة حين يخطئ بعضهم في الفهم مثل سيدنا سعد بن أبي وقاص ﵁ حين ظن أنه من الأقوياء، وحين ظن أن الأقوياء من الصحابة فضل في القتال في سبيل الله ﷾، فطلب من النبي ﷺ سيفاً شديداً قوياً وقال: أعطني هذا السيف، لعلك تعطيه من لا يبلي بلائي، فقال له النبي ﷺ: (اذهب فضعه من حيث أخذته)، فلما ظن سعد أن له قوة وأن له عاملاً من عوامل النصر قال النبي ﷺ: (وهل تنصرون إلا بضعفائكم)، فهل هنا بمعنى النفي، أي: ما تنصرون إلا بضعفائكم.

وربما يقول قائل: إن القوي هو الذي يقاتل ويقهر عدوه، ولكن الحديث يقول غير ذلك، وهو أنكم إنما تنصرون بالضعفاء، فالضعيف في وقت القتال أشد الناس دعاءً لله ﷿ وتضرعاً واستغاثة به سبحانه، فيأتي النصر مع دعاء هذا الضعيف، ويكون هذا النصر في الأصل من عند الله سبحانه القائل: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران:١٢٦]، فينبغي على المسلمين أن يأخذوا بالأسباب ويجمعوا الجموع للجهاد في سبيل الله، وأن يعتقدوا أن هذه الأسباب التي يسر الله ﷿ لهم النصر بها، ليست وحدها النصر إنما النصر من عند الله ﷾: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال:١٧].

قال النبي ﷺ: (ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك)، أي: لو اجتمع الناس أن يضروا إنساناً ما قدروا إلا بشيء قد قدره الله، فينبغي على الإنسان ألا يتحسر ولا يغضب ويقول: لو كان كذا لكان كذا، فالله قد قدر له هذا الشيء أن يكون فما عليه إلا أن يرد أمره إلى الله سبحانه ويصبر على ما ابتلاه الله ﷿ به، وليعلم أن هذا من قدر الله سبحانه، وما كان ليفر من هذا القدر أبداً.

Rujukan halaman ini: فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة، ج 9، ص 8 (SanadKitab #36988, hlm. urut 121)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.