Lewati ke konten

Kitab: Al-Furqan baina Auliya'ir Rahman wa Auliya'isy Syaithan · Pengarang: ياسر برهامي

Baca Juz 1, halaman 13

  1. [١]
  2. لا طريق إلى الله إلا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم

لا طريق إلى الله إلا ما جاء به محمد ﷺ

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ومن الإيمان به: الإيمان بأنه الواسطة بين الله وبين خلقه في تبليغ أمره ونهيه، ووعده ووعيده، وحلاله وحرامه، فالحلال: ما أحله الله ورسوله ﷺ، والحرام: ما حرمه الله ورسوله ﷺ، والدين: ما شرعه الله ورسوله ﷺ.

فمن اعتقد أن لأحد من الأولياء طريق إلى الله من غير متابعة محمد ﷺ فهو كافر من أولياء الشيطان].

فالرسول ﷺ بعث مبلغاً عن الله جميع ما أمر الله ﷿ به لجميع الإنس والجن، فليس لأحد أن يخرج عن تحليل وتحريم هذه الشريعة التي جاء بها؛ لأن كثيراً من أهل الزندقة والنفاق -ممن يعتقدون أن هناك طائفة لهم أن يرتكبوا المنكرات والمحرمات وأن يتركوا الواجبات- يزعم أن لهم طريقاً آخر مع الله ﷿، ويزعم أن هذا الأمر هو للعامة أي: التحليل والتحريم، وأما الخاصة فلا يلزمهم ذلك، وأن هذه العبادات والتحليلات والتحريمات إنما هي لمن لم يصل بعد، وأما من وصل فلا تلزمه والعياذ بالله، فهذا كله من الكفر الناقل عن الملة، وهؤلاء غالباً يحتجون بقصة موسى والخضر؛ فإن الخضر لم يكن ملزماً باتباع شريعة موسى ﷺ، وأعلمه الله بأشياء من علوم الغيب، وأن الخضر شرفه الله بوحي مباشر له، أو شريعة بلغها له نبي من الأنبياء في زمنه، فقتل الغلام، وإصلاح الجدار بلا مقابل، وخرق السفينة، لا يمكن أن يبنى عليه مع وجود شريعة الرسول ﷺ في أي حال من الأحوال، بمعنى: أنه لا يجوز لأحد أن يدعي أنه قد علم ما أخفاه الله ﷿ عن غيره من العباد، وبناء على ذلك يجوز له أن يرتكب المحرمات الظاهرة بزعم أنها في الباطن ليست حراماً، أو أن هناك أسباباً تجعل هذه المحرمات له حلال، فالرسول ﷺ هو الواسطة بين الله وبين خلقه.

فهذه الفرق القائلة بذلك هي فرق خارجة من الملة؛ لأنهم يقرون أن الله حرم هذا الشيء، وأوجب هذه العبادة، ثم يفترون على الله الكذب، وأنه جعلهم خارجين عن هذا التكليف، ولذا فمن أركان الإيمان: الإيمان بأن الرسول ﷺ هو من يبلغ الأوامر والنواهي لنا عن الله، ويبلغنا الأخبار والوعد والوعيد، فلو أن إنساناً رأى نفسه خارجاً عن هذا كان كافراً بالرسول ﷺ.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وأما خلق الله تعالى للخلق ورزقه إياهم وإجابته لدعائهم وهدايته لقلوبهم ونصرهم على أعدائهم، وغير ذلك من جلب المنافع ودفع المضار فهذا لله وحده يفعله بما يشاء من الأسباب، لا يدخل في مثل هذا واسطة الرسل].

فبعضهم يقولون: إن من الإيمان به الإيمان بأنه الواسطة، أي: أنه ينفع الناس ويضرهم على سبيل الشفاعة، وأنه يدعى من دون الله ويستنصر به على الأعداء، ويطلب منه الإغاثة والمدد، وهذا الكلام شرك بالله، فإن الله هو الذي خلق الخلق وهو الذي يرزقهم ويجيب دعائهم، ويهدي قلوبهم وينصرهم على أعدائهم، وغير ذلك من جلب المنافع ودفع المضار لله وحده لا شريك له، وليس معنى وساطة الرسل الدخول في هذا، بل وساطة الرسل إنما هي في إبلاغ التحليل والتحريم، وفي تبليغ الوعد والوعيد، والأوامر والأخبار، فالأخبار فيما يتعلق بأمور الاعتقاد كأمور الغيب، والأوامر والنواهي في التحليل والتحريم.

Rujukan halaman ini: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، ج 1، ص 13 (SanadKitab #36996, hlm. urut 13)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.