Lewati ke konten

Kitab: Syarh Riyadhish Shalihin (Hathibah) · Pengarang: أحمد حطيبة

Baca Juz 94, halaman 11

  1. من (فضل قراءة القرآن) إلى (ما جاء في الحث على سور وآيات مخصوصة)
  2. استحباب تحسين الصوت بالقرآن وطلب القراءة من حسن الصوت والاستماع لها
  3. الأمر بالاستماع للقرآن

الأمر بالاستماع للقرآن

روى الشيخان عن ابن مسعود ﵁ قال: قال لي النبي ﷺ: (اقرأ عليّ القرآن)، وابن مسعود رضي الله ﵎ عنه كان رجلاً عالماً من أصحاب النبي صلوات الله وسلامه عليه، وقد كانوا لفترة طويلة يظنونه من آل بيت النبي ﷺ؛ لكثرة دخوله وخروجه على النبي صلوات الله وسلامه عليه.

فيقول له النبي ﷺ: (اقرأ عليّ القرآن.

قال: فقلت: يا رسول الله! أقرأ عليك وعليك أنزل؟)، أي: القرآن نزل عليك وتأمرني أن أقرأه عليك؟ وهذا من باب هضم النفس والتواضع، وأيضاً هذا تواضع من النبي ﷺ لتعليم الخلق أن الإنسان يقرأ ويستمع للقرآن، ففي قراءته للقرآن يتدبر ويحسن القراءة، وفي سماعه يتأمل ويتدبر، فقال ﷺ: (إني أحب أن أسمعه من غيري، قال: فقرأت عليه سورة النساء حتى وصلت إلى قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء:٤١] قال: حسبك الآن.

قال: فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان)، صلوات الله وسلامه عليه.

فقد كان يبكي صلوات الله وسلامه عليه حين يستحضر الآخرة ويوم القيامة، وحال وجوده يوم القيامة، وهي حال تشريف له ﷺ، وحال علو وارتفاع له، يقول له ربه: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك أنت شاهداً على الكل، فإذا كان هذا النبي الشاهد ﵊ يبكي خوفاً من هذا اليوم، فكيف بالمشهود عليهم؟ وكيف يكون حالهم؟ وهذا النبي ﷺ يملاً الخوف من الله قلبه، وهو سيد الخلق ﵊، وهو صاحب لواء الحمد يوم القيامة، وصاحب الشفاعة العظمى والمقام المحمود، وصاحب الشفاعات يوم القيامة، ومع ذلك يبكي ﵊ من ذلك! فالمؤمن أولى أن يحدث في قلبه الخوف والرعب والرهبة من هذا اليوم، ويسأل الله ﷿ العفو والعافية.

والمقصود من هذا الحديث: بيان أن المؤمن إذا استمع للقرآن فليستمع إليه بحب لله ولكلامه، وبتدبر وتأمل، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا﴾ [الأعراف:٢٠٤] وهذا توكيد من رب العالمين سبحانه، فإذا قرئ القرآن استمع، وفرق بين أن يقول: (اسمع) و (استمع)، فاسمع أي: شيء يمر على سمعك فاسمعه، وأما (استمع) أي: انتبه، وأصغ سمعك، وانتبه لما يقال، وأنصت ولا تتكلم أو تتحرك أو تلتفت عن القرآن، وإنما استمع وأصغ له، كما قال تعالى: ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف:٢٠٤]، أي: فلعل الله ﷿ يرحمنا بذلك.

Rujukan halaman ini: شرح رياض الصالحين - حطيبة، ج 94، ص 11 (SanadKitab #36997, hlm. urut 1001)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.