فضل الوضوء
من الأبواب التي يذكرها الإمام النووي ﵀: باب فضل الوضوء.
وهذه الأبواب معقودة في الفضائل، وقد جعلها الإمام النووي في فضائل الأعمال، أي: ما تعمله من عمل ويكون عليه أجر.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة:٦]، ذكر الله ﷿ فرائض الوضوء في القرآن العظيم لأهميته.
وفي الصلاة قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمُ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج:٧٧]، وقال: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨]، فذكر هيئة القيام، وأمر بالقنوت فيها بمعنى أن تكون خاشعاً، وأن تسكت إلا من ذكر الله ﷾، وأمر بالركوع وبالسجود، وقال أيضاً: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة:٩]، فلأهمية الصلاة فسر الله ﷿ شيئاً من أركانها في الكتاب وقال: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة:٥]، فذكر النية والإخلاص، فكأنه مطلوب في الصلاة وفي العبادة كلها النية والإخلاص لله ﷾.
وذكر القيام (وَقُومُوا لِلَّهِ)، وذكر القنوت وهو الخشوع والخضوع والسكون والطمأنينة في الصلاة، والسكوت عن غير ذكر الله ﷾، وذكر الركوع وهو ركن آخر وهيئة أخرى، وذكر السجود، فذكر هيئات من هيئات الصلاة وهي من أركانها لأهميتها وكذلك لأهمية الوضوء فذكره ونص عليه.