Lewati ke konten

Kitab: Syarh Riyadhish Shalihin (Hathibah) · Pengarang: أحمد حطيبة

Baca Juz 27, halaman 11

  1. الرجاء في رحمة الله [١]
  2. شرح حديث (إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك)

شرح حديث (إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك)

عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ (أن النبي ﷺ تلا قول الله ﷿ في إبراهيم: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم:٣٦]، وتلا قوله سبحانه ﵎ في عيسى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة:١١٨]، فرفع يديه ﷺ وقال: اللهم أمتي أمتي! اللهم أمتي أمتي!).

يعني: هنا سيدنا إبراهيم يقول: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم:٣٦].

وسيدنا المسيح ﵊ قال: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة:١١٨].

دعاء عظيم ومهذب ومؤدب من سيدنا المسيح وسيدنا إبراهيم عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام.

فجاء دعاء النبي ﷺ أعظم من دعائهما، فقال ﷺ وبكى: (اللهم أمتي أمتي!)، يعني: لا تخفرني في أمتي، لا تجعل أمتي في النار، فقال ﷿: (يا جبريل! اذهب إلى محمدٍ ﷺ -وربك أعلم- فاسأله: ما يبكيه؟)، ليس محتاجاً إلى جبريل؛ لأنه سبحانه ﵎ أعلم، ولكن حتى ينطق ويتكلم ﷺ من نفسه.

قال: (فأتاه جبريل فأخبره رسول الله ﷺ بما قال، وهو أعلم، فقال الله ﵎ لجبريل: اذهب إلى محمدٍ ﷺ فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك)، فهنا دعاؤه كان أعظم صلوات الله وسلامه عليه، والله ﷿ وعده ألا يسوءه في أمته، يعني: لا يجعل أمته معذبة بين يديه ﷺ إلا من استحق ذلك.

ولذلك جاء في حديثه ﷺ: (ليذادن أقوام عن حوضي يوم القيامة، فأقول: أصحابي أصحابي!)، فهنا يتحسر عليهم ويقول: أصحابي الذين كانوا أتباعي من المؤمنين، فيقال للنبي ﷺ: (إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك)، يعني: بدلوا هذا الدين وغيروا وعصوا الله سبحانه ﵎ فيستحقون العذاب، فيقول ﷺ: (ألا سحقاً! ألا بعداً!)، يعني: أبعدوهم عني، سحقاً لهم! عذاباً لهم! قاتل الله ﷿ هؤلاء الذين ابتعدوا عن سنة النبي صلوات الله وسلامه عليه، فرحمة الله عظيمة لمن يتوب إلى رب العالمين سبحانه، ولمن يعرف قدر الله سبحانه.

وقال سبحانه: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام:٩١]، فإذا عرف العبد قدر ربه سبحانه، وعبد ربه عن يقين، وقال: لا إله إلا الله موقناً بهذه الكلمة العظيمة ودفعته إلى العمل الصالح، فهذه تنفع صاحبها، ويرجو رحمة رب العالمين، نسأل الله ﷿ من فضله ورحمته سبحانه.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

Rujukan halaman ini: شرح رياض الصالحين - حطيبة، ج 27، ص 11 (SanadKitab #36997, hlm. urut 274)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.