لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطراً
وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطراً) متفق عليه.
هناك فرق بين أني أنظر إلى إنسان ولا آراه، ولكن الله ﷿ لا ينظر إليهم ﷾، ولكنه يرى كل شيء، ويبصر كل شيء، فكأنه يعامل هؤلاء معاملة المنسيين، فلا ينظر إليهم نظر رحمة وهم في نار جهنم، ولكنه يعلم كل شيء عنهم ويراهم ﷾، فهم لا يستحقون أن يرحمهم سبحانه.
فالنظر هنا نظر مخصوص، فيستشعرون بهذا النظر أنه يكرمهم.
وكذلك لا يجيبهم مع أنه يرد عليهم، ويقول: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون:١٠٨]، فهو لا يجيبهم جواباً ينتفعون به، ويستشعرون أنه يعطيهم شيئاً من رحمته، فلا ينظر إلى مستكبر جَرَّ إزاره على الأرض، أي: غني عنده أموال يضيعها في الأرض، ويمشي ليجرجر ثيابه على الأرض، فنهى النبي ﷺ عن ذلك، فلا تلبس الثياب مجرجرة على الأرض، ولكن اقطعها بحيث تكون عند الكعبين، هذا للرجال، أما المرأة فلها أن تستر قدمها.