Lewati ke konten

Kitab: Syarh Riyadhish Shalihin (Hathibah) · Pengarang: أحمد حطيبة

Baca Juz 78, halaman 3

  1. ما جاء في الرؤيا وما يتعلق بها
  2. الرؤيا الصالحة من المبشرات وهي جزء من أجزاء النبوة
  3. النوم من آيات الله

النوم من آيات الله

يقول الله سبحانه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [الروم:٢٣].

ويقوله سبحانه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ﴾ [الروم:٢٢].

فالعالم يرى هذه الآيات العظيمة العجيبة من آيات الله سبحانه، فمن الآيات اختلاف ألسنتكم وألوانكم، هذا أبيض، هذا أحمر، هذا أسود، هذا كذا، تختلف الألوان والخالق واحد ﷾، واختلاف ألسنتكم، هذا يتكلم بالعربية، وهذا الإنجليزية، وهذا فرنسية، هذا لسان عربي مبين، وهذا أعجم، والذي خلقهم هو الله الواحد الذي يسمع جميع الكلمات بجميع اللغات، ويستجيب لجميع الدعوات ﷾، فهذه آية من آياته سبحانه.

ومن آياته المنام بالليل والنهار، والكل ينام ولا يوجد أحد لا ينام، إلا أن يكتب الله ﷿ عليه الأرق والمرض ليريكم آية من آياته ﷾، وأنكم محتاجون إلى هذا النوم، ولو مرت عليه أيام وليالٍ لا ينام يحدث فيه شيء فيجن في النهاية، ومنهم من يتعب ويموت إذا حرم من هذا النوم الذي يحتاجه، وهذا ينام بطريقة معينة، وهذا نومه بطريقة معينة، وهذا يرى رؤيا، وهذا لا يرى، والذي يجعل هذا كله هو الله ﷾، فهو يدبر كونه سبحانه ويريكم اختلاف الأشياء، فهو الله الواحد ﷾، وهو الذي خلق هذا كله، فآية من آيات الله سبحانه، هذا ينام ويرى رؤيا، وهذا ينام ويرى حلماً من أحلام الشيطان، وهذا ينام ويرى كذا، وهذا ينام ولا يرى شيئاً، والكل يجمعهم النوم، وهذا يقوم مفزوعاً من النوم، وهذا يقوم مسروراً من النوم، وهذا يقوم وكأنه لم ينم، وهكذا.

فالله ﷿ يريكم آيات من آياته ﷾، والإنسان يحتاج إلى هذا النوم، فإذا استيقظت من نومك حمدت الله سبحانه على أن جعلك تنام وتستريح، ثم أحياك بعدما أماتك وإليه المصير سبحانه، وإليه النشور ﷾، فمن آياته منامكم بالليل والنهار، وتحتاجون إلى هذا النوم، وتعرفون قدرة الله وقوته وغناه ﷾، وهو سبحانه لا يحتاج إلى شيء، قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى:١١].

وهو سبحانه لا يحتاج إلى النوم وفي الحديث: (إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام) ﷾، ويذكر النبي ﷺ أن النوم أخو الموت، ولذلك أهل الجنة لا ينامون، ولا يحتاجون إلى النوم؛ لأنه لا تعب في الجنة ولا مشقة، فلا ينام أهل الجنة، بل يستمتعون في كل الأحيان وفي كل الأوقات، وبكل شيء يستمتعون، نسأل الله ﷿ أن يجعلنا من أهل جنته.

يقول لنا ربنا سبحانه: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ [البقرة:٢٥٥].

السِنَة: الخفيف من النعاس، والنوم: الثقيل من النعاس، فلا تأخذ الله ﷾ سنة ولا نوم، ولا يعتريه ذلك ﷾، فالله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، بيده القسط والميزان يخفض ويرفع ﷾.

Rujukan halaman ini: شرح رياض الصالحين - حطيبة، ج 78، ص 3 (SanadKitab #36997, hlm. urut 844)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.