شرح حديث: (ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه)
عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة).
فالصفي المقصود به: الذي تحبه وتصطفيه من الناس، سواء كان ابنك، أو أباك، أو أخاك، أو صديقك، أو امرأتك، الصفي هو الذي يقربه الإنسان إلى قلبه، فيحبه ويحزن ويجزع عليه، فإذا قبضه الله ﵎ وصبر العبد على ذلك.
واحتسب وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، فهذا العبد له عند الله الثواب العظيم، فله الجنة، فلا يعطيه مالاً أو رزقاً في الدنيا، فهو يستحق أعظم من ذلك، (ليس له عندي إلا الجنة)، فإذا قورنت جميع أنواع الإثابة من الله ﷿ كان أعظم ما يكون ما جعله الله في الدار الآخرة، الجنة والنظر إلى وجهه سبحانه ﵎ ورضاه.
إذا ابتلي الإنسان المؤمن بمصيبة من مصائب الدنيا فليصبر وليتصبر وليتسلى في ذكر الله سبحانه، وذكر صبر رسول الله ﷺ.