صفة الوضوء
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله القائل وهو الذي لا ينطق عن الهوى: ﴿الطهور شطر الإيمان﴾ اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن اقتدى بهديهم إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد:
أيها الناس: اتقوا الله ﷿؛ وأطيعوا الله فيما أمركم به، وانتهوا عما ينهاكم عنه، فإنه ما أمر بشيءٍ إلا وفيه مصلحة ومنفعة، ولا نهى عن شيء إلا وفيه مضرة ومفسدة.
عباد الله: يقول الله ﷿ بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة:٦] هذا أمرٌ من الله ﷿ لعبده المؤمن، إذا أراد أن يؤدي الصلاة التي فرض الله عليه، أو أراد أن يؤدي نافلة سنها له رسول الله ﷺ أن يقف بين يدي الله ﷿ طاهراً متطهراً.