مخالفة الرماة لأمر الرسول ﷺ ونتيجة ذلك
وكانت الدولة أول النهار للمسلمين على الكفار فانهزم أعداء الله وولوا مدبرين حتى انتهوا إلى نسائهم فلما رأى الرماة هزيمتهم تركوا مركزهم الذي أمرهم رسول الله ﷺ بحفظه.
هذه معصية وقعت عصوا بها رسول الله ﷺ وتركوا مركزهم وقالوا: يا قوم! الغنيمة الغنيمة فذكَّرهم أميرهم عهد رسول الله ﷺ فلم يسمعوا وظنوا أن ليس للمشركين رجعة وذهبوا في طلب الغنيمة، وأخلو الثغر، وكر فرسان المشركين فوجدوا الثغر خالياً قد خلا من الرماة فجاوزوا منه وتمكنوا حتى أقبل آخرهم فأحاطوا بالمسلمين، وقُتِل من المسلمين من قُتِل، أكرمهم الله بالشهادة وهم سبعون.