الناس يسألون الشفاعة في المحشر
في ذلك اليوم العظيم يموج الناس بعضهم ببعض، ويلحقهم من الغم والكرب ما لا يطيقون فيقول الناس: ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم، فيأتون آدم، ثم نوحاً، ثم إبراهيم، ثم موسى ﵈، وكلهم يقدم عذراً، ثم يأتون إلى عيسى على نبينا وعليه وعلى جميع الأنبياء أفضل الصلاة والسلام، فيقول عيسى: لست لها، ولكن ائتوا محمداً عبداً غفر الله له ما تقدم من ذنبه -نحمدك الله ونشكرك الذي جعلتنا من أمة محمد ﷺ، اللهم أحينا مسلمين، وتوفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، وأوردنا حوض نبيك محمد يا رب العالمين.
ثم يأتون محمداً ﷺ، فيأتون العبد المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتون إلى نبي الرحمة محمد ﷺ، فيقول مفتخراً بنعمة الله: ﴿أنا لها، أنا لها﴾ فيستأذن من ربه ﷿، ويخر له ساجداً، ويفتح الله عليه من محامده وحسن الثناء عليه ما لم يفتحه على أحدٍ قبله، ويدعه الله ما شاء أن يدعه، ثم يقول: يا محمد! ارفع رأسك، وقل تسمع، واشفع تشفع، وسَلْ تعط.