كمال الشريعة في حقوق الراعي والرعية
أيها المسلمون! لقد بينت الشريعة في الإسلام ما للإمام من الحقوق على رعيته، يقول ربنا جلَّ وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء:٥٩] ويقول سيد البشرية محمد بن عبد الله ﷺ: ﴿اسمع وأطع لمن ولاه الله أمرك﴾ وقال ﷺ: ﴿اسمعوا وأطيعوا، وإن تأمر عليكم عبدٌ حبشي﴾.
كما بينت الشريعة الإسلامية ما للرعية على ولي الأمر من الحقوق في قوله جلَّ وعلا: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر:٨٨] ويقول رسول الله ﷺ: ﴿اللهم من ولي أمراً من أمور أمتي فرفق بهم فارفق به، ومن ولي أمراً من أمور أمتي فشق عليهم فاشقق عليه﴾ صلواتك اللهم وسلامك على رسولك النبي الأمي الرحيم بأمته، هذا دعاء من رسول الله ﷺ: ﴿اللهم من ولي أمراً من أمور أمتي فرفق بهم فارفق به، ومن ولي أمراً من أمور أمتي فشق عليهم فاشقق عليه﴾
وأمرت الشريعة الإسلامية بمشاورة أولي الرأي، بل جعلت الشريعة مكانة الشورى بين الصلاة والزكاة للاهتمام بالشورى وعظم شأنها في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [الشورى:٣٨].
كما بينت الشريعة الاستجابة لله ولرسوله وأولي الأمر، ونهت عن الإخلاد إلى الكسل والعجز والدعة والراحة.
وأخبر ﷺ أن هذا سببٌ للذل، بل أمرهم أن يكونوا أقوياء أشداء أعزاء، لا تلين قناتهم لأحد سوى رب العالمين ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً.